ها قد تحقق للمعلم الأردني بعد صبر طويل إستمر لسنوات طويلة حلم إحياء نقابته التي كانت في قاموس الحكومات المتعاقبة أمراً غير وارد أبداً ، وكانت المبررات التي أطفأت شعلة النقابة في ذاك الحين الذي أعلنت فيه الأجهزة الرسمية بأن نقابة المعلمين أمراً يخالف نص الدستور الأردني غير مبررة على الإطلاق ، حين كانت الحجة تقول بأن المعلم موظف في القطاع العام وهو ما يمنعه من هذه الأهلية ليكون عضوا في نقابة مهنية ، وعلى ما يبدو بان المبرر لهذا المنع كان يخفي وراءه سياسة ظالمة لهذا القطاع الهام والأساسي لبناء الدولة الأردنية ، وإن كانت تلك الفترة التي أفرزت هذه الطامة لمجتمع المعلمين بسحق نقابتهم قد زالت الى حد معين ولكن بقيت التخوفات قائمة من نقابة المعلمين رغم كل التحولات التي حدثت على الساحة الأردنية ومنذ إعلان عودة الحياة السياسية في العام 89 بشكل أثر بشكل كبير في تغيير مسيرة العمل السياسي ومؤثراته على الصعد كافة في المجتمع كالتعليم والإقتصاد وعجلة البناء للوطن بشكل عام .
فقد كانت النظرة تقول بتعارض إنصاف الفرد العامل في مؤسسة حكومية خدمية تخرج الوزراء والنواب والمدراء والحدادين والمتسلقين ، مع دستورنا الذي يؤكد على أن الجميع لهم الحرية في الحصول على حقوقهم بالمجتمع ، وبشكل خاص في مجال عملهم ، فعلى أي قاعدة بنيت نظرية التعنت لإنشاء النقابة ، ولماذا تم إفراد المعلمين خاصة بهذه النظرية أيضاً ، والأمر هنا كما يبدو تم تشكله من خلال صنع قوالب خاصة وبالاستعانة ببعض القوانين المرنة المؤقتة في بعض الأحيان من أجل سحق قرارات المطالبة بالنقابة ، حيث تم أخذ زاوية الافتراض الأسوأ واعتبرت نقابة المعلمين خطراً كبيراً على النظام السياسي الديمقراطي ، وبالطبع فقد كانت مسألة الخوض في جدل حول مشروعية نقابة المعلمين أمراً لا يختلف عليه إثنين ولكن كانت المعضلة من جهة واحدة فقط أصرت وتمسكت برأيها ، ولكن بعد طول هذا الزمن الذي غابت فيه النقابة عن الساحة الأردنية حدث ما لم يكن في أسارير المسؤولين بان أصبح التعليم ينحدر بطريقة غير محمودة ولا تلبي طموح الشعب الأردني وهذا كان بالتأثير المباشر للظلم الذي وقع على المعلم من خلال حرمانه من وجود مظلة مهنية تحمي وتصون حقوقه على إعتبار أن المعلم هو من الركائز الهامة لإنجاح عملية التعليم وتطويره ، وللأسف الشديد فقد كانت سياسة وزارة التربية والتعليم لا تلبي أبسط الحقوق للمعلمين في الميدان وكانت تهمش دوره بطريقة غريبة جدا فقد كانت ترى فيه مجرد فرد يعمل في عهدتها فقط كأي موظف دوره التطبيق فقط للسياسة العامة ، على الرغم من ان التعليم يحتمل الكثير من المتغيرات في ظل ظروف التطور الذي يشهده العالم على كافة المناحي المتعددة وهذا بالتالي يستوجب على المعلم المضي به في علاقة الطالب مع المعلومة مما أفرز حالة التعليم بالتلقين بصورة واسعة وهذا ما آثر سلبا على مخرجات التعليم عند الطلبة وقد تبينت تلك السلبيات في مستويات الطلبة عند ذهابهم الى الدراسة الجامعية ، ومن الغريب جدا ان وزارة التربية والتعليم نظرت للمعلم والطالب من زاوية واحدة فقط سميت بثور






















